منتدى الحب



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءدخول

شاطر | 
 

 فى رحاب اية

اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
عبدالعزيز موسى
مشرف
مشرف
avatar

عدد الرسائل : 3588
مزاجى :
تاريخ التسجيل : 21/04/2010

مُساهمةموضوع: فى رحاب اية ( الذين يظنون انهم ملاقوا ربهم وانهم )   الجمعة 03 سبتمبر 2010, 19:51

قوله تعالى : "الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم وأنهم إليه راجعون" .
قوله تعالى : "الذين يظنون" الذين في موضع خفض على النعت للخاشعين ، ويجوز الرفع على القطع . والظن هنا في قول الجمهور بمعنى اليقين ، ومنه قوله تعالى : "إني ظننت أني ملاق حسابيه" وقوله : "فظنوا أنهم مواقعوها" قال دريد بن الصمة :
فقلت لهم ظنوا بألفي مدجج سراتهم في الفارسي المسرد
وقال أبو دؤاد
رب هم فرجته بغريم وغيوب كشفتها بظنون
وقد قيل : إن الظن في الآية يصح أن تكون على بابه ، ويضمر في الكلام بذنوبهم ، فأنهم يتوقعون لقاءه مذنبين ، ذكر المهدوي و الماوردي . قال ابن عطية : وهذا تعسف . وزعم الفراء أن الظن قد يقع بمعنى الكذب ، ولا يعرف ذلك البصريون . وأصل الظن وقاعدته الشك مع ميل إلى أحد معتقديه ، وقد يوقع موقع اليقين، كما في هذه الآية وغيرها ، لكنه لا يوقع فيما قد خرج إلى الحس ، لا تقول العرب في رجل مرئي حاضر : أظن هذا إنساناً . وإنما تجد الاستعمال فيما لم يخرج إلى الحس بعد ، كهذه الآية والشعر ، وكقوله تعالى : "فظنوا أنهم مواقعوها" . وقد يجيء اليقين بمعنى الظن ، وقد تقدم بيانه أول السورة . وتقول : سؤت به ظنا ، وأسأت به الظن . يدخلون الألف إذ جاءوا بالألف واللام . ومعنى : "ملاقوا ربهم" جزاء ربهم . وقيل : جاء على المفاعلة وهو من واحد ، مثل عافاه اله : "وأنهم" بفتح الهمزة عكف على الأول ، ويجوز وإنهم بكسرها على القطع . "إليه" أي إلى ربهم ، وقيل : إلى جزائه . "راجعون" إقرار بالبعث والجزاء والعرض على الملك الأعلى .

_________________


اللهم توفنى ساجداً بين يديك اللهم تقبل دعائى انك سميع بصير

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
البسمة
المشرفه العامه
المشرفه العامه
avatar

عدد الرسائل : 9381
مزاجى :
تاريخ التسجيل : 17/12/2009

مُساهمةموضوع: رد: فى رحاب اية   السبت 04 سبتمبر 2010, 09:56

اللهم لا تحرمنا النظر الى وجهك الكريم

وتوفنا مسلمين

واغفر لنا وارحمنا واجعلنا من عبادك الصالحين

مشكور اخى

جزاك الله خيرا

وجعلك فى جنة النعيم

_________________





مفيش فى علبة الألوان
ولا لون واضح..
لا الأسود دايما حزين
ولا الأبيض
بقى يعرف يسامح..
بتتقابل الألوان مع بعضها
لكنها بتفترق
أول ما بتنهى المصالح..
لا ده لون الأمان
ولا ده لمسة حنان
ولا ده الدفا
اللى قادر يزيح البرودة.
يااااه..
مفيش لون فضل
زى ما عرفناه.
من يوم ما البحر اختفى
واللون الأزرق تاه..
لا الأصفر هو الخريف
ولا الأخضر
يعنى الحياة..


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبدالعزيز موسى
مشرف
مشرف
avatar

عدد الرسائل : 3588
مزاجى :
تاريخ التسجيل : 21/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: فى رحاب اية   السبت 04 سبتمبر 2010, 11:43

اللهم امين
احلى ما فى ردودك
ذكر الله الدائم
تحياتى لكى اختى الجميلة

_________________


اللهم توفنى ساجداً بين يديك اللهم تقبل دعائى انك سميع بصير

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبدالعزيز موسى
مشرف
مشرف
avatar

عدد الرسائل : 3588
مزاجى :
تاريخ التسجيل : 21/04/2010

مُساهمةموضوع: فى رحاب اية ( وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ )   السبت 04 سبتمبر 2010, 12:20

قوله تعالى : "واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولا هم ينصرون" .
قوله تعالى : "واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا" امر معناه الوعيد ، وقد مضى الكلام في التقوى . "يوما" يريد عذابه وهوله ، وهو يوم القيامة . وانتصب على المفعول بـ "واتقوا" . ويجوز في غير القرآن يوم لا تجزى ، على الإضافة . وفي الكلام حذف ، بين النحوبيين فيه اختلاف . قال البصريون : التقدير يوماً ما لا يجزي فيه نفس عن نفس شيئاً ، ثم حذف فيه ، كما قال :
ويوما شهدناه سليما وعامرا
أي شهدنا فيه . وقال الكسائي : هذا خطأ لا يجوز حذف فيه ولكن التقدير : واتقوا يوماً لا تجزيه نفس ، ثم حذف الهاء . وإنما يجوز حذف الهاء لأن الظروف عنده لا يجوز حذفها . قال : لا يجوز أن تقول : هذا رجلاً قصدت ، ولا رأيت رجلاً أرغب ، وأنت تريد قصدت اليه أرغب فيه . وقال : :ولو جاز ذلك جاز : الذي تكلمت زيد ، بمعنى تكلمت فيه زيد . وقال الفراء : يجوز أن تحذف الهاء وفيه . وحكى المهدوي أن الوجهين جائزان عند سيبويه و الأخفش و الزجاج .
ومعنى "لا تجزي نفس عن نفس شيئا" : أي لا تؤاخذ نفس بذنب أحرى ولا تدفع عنها شيئا ، تقول : جزى عني هذا الأمر يجزي ، كما تقول : قضى عني . واجتزأت بالشيء اجتزاء إذا اكتفيت به ، قال الشاعر :
فإن الغدر في الأقوام عار وأن الحر يجزأ بالكراع
أي يكتفي بها . وفي حديث عمر :
"إذا اجريت الماء على الماء جزى عنك " . يريد إذا صببت الماء على البول في الأرض فجرى عليه طهر المكان ، ولا حاجة بك إلى غسل ذلك الموضع وتنشيف الماء بخرقة أو غيرها كما يفعل كثير من الناس .
وفي صحيح الحديث عن ابي بردة بن نيار في الأضحية :
" لن تجزي عن أحد بعدك " أي لن تغني . فمعنى لا تجزي : لا تقضي ولا تغني ولا تكفي إن لم يكن عليها شيء ، فإن ان فإنها تجزي وتقضي وتغني ، بغير اختيارها من حسناته ما عليها من الحقوق ، كما في حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
"من كانت عنده مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء فليتحلله منه اليوم قبل ألا يكون دينار ولا درهم إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه" . خرجه البخاري . ومثله حديثه الآخر :
في المفلس ، وقد ذكرناه في التذكرة خرجه مسلم . وقرىء تجزىء بضم التاء والهمز . ويقال : جزى وأجزى بمعنى واحد . وقد فرق بينهما قوم فقالوا : جزى بمعنى وكافأ . وأجزى بمعنى أغنى وكفى . أجزأني الشيء يجزئني أي كفاني ، قال الشاعر :
واجزأت أمر العالمين ولم يكن ليجزىء إلا كامل وابن كامل
الثالثة : قوله تعالى : "ولا يقبل منها شفاعة" الشافعة : مأخوذة من الشفع وهما الإثنان ، تقول :كان وتراً فشفعته شفعاً والشفعة منه ، لأنك تضم ملك شريكك إلى ملكك . والشفيع : صحاب لشفعة وصاحب الشفاعة . وناقة شافع : إذا اجتمع لها حمل وولد يتبعها ، تقول منه :شفعت الناقة شفعاً . وناقة شفوع وهي التي تجمع بين محلبين في حلبة واحدة . واستشفعته إلى فلان . سألته أن يشفع لي إليه . وتشفعت إليه في فلان فشفعني فيه ، فالشفاعة إذاً ضم غيرك إلى حاهك ووسيلتك ، فهي على التحقيق إظهار لمنزلة الشفيع عند المشفع ، وإيصال منفعته للمشفوع .
الرابعة : مذهب أهل الحق أن الشفاعة حق ، وأنكرها المعتزلة وخلدوا المؤمنين من المذنبين الذين دخلوا النار في العذاب . والأخبار متظاهرة بأن من كان من العصاة المذنبين الموحدين من أمم النبيين هم الذين تنالهم شفاعة الشافعين من الملائكة والنبيين والشهداء والصالحين . وقد تمسك القاضي عليهم في الرد بشيئين : أحدهما : الأخبار الكثيرة التي تواترت في المعنى . والثاني : الإجماع من السلف على تلقي هذه الإخبار بالقبول ، ولم يبد من أحد منهم في عصر من الأعصار نكير ، فظهور روايتها وإطباقهم على صحتها وقبولهم لها دليل قاطع على صحة عقيدة اهل الحق وفساد دين المعتزلة .
فإن قالوا : قد وردت نصوص من الكتاب بما يوجب رد هذه الأخبار ،مثل قوله : "ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع" . قالوا : وأصحاب الكبائر ظالمون . وقال "من يعمل سوءا يجز به" ، "ولا يقبل منها شفاعة" . قلنا ليست هذه الآيات عامة في كل ظالم ، والعموم لا صيغة له ، فلا تعم هذه الآيات كل من يعمل سواء وكل نفس ، وإنما المراد بها الكافرون دون المؤمنين بدليل الأخبار الواردة في ذلك . وايضاً فإن الله تعالى أثبت شفاعة لأقوام ونفاها عن أقوام ، فقال في صفة الكافرين : "فما تنفعهم شفاعة الشافعين" وقال : "ولا يشفعون إلا لمن ارتضى" وقال : "ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له" فعلمنا بهذه الجملة أن الشفاعة إنما تنفع المؤمنين دون الكافرين . وقد أجمع المفسرون على أن المراد بقوله تعالى : "واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة" النفس الكافرة لا كل نفس . ونحن وإن قلنا بعموم العذاب لكل ظالم عاص فلا نقول : إنهم مخلدون فيها بدليل الأخبار التي رويناها ، وبدليل قوله :"ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء" وقوله : "إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون" .
فإن قالوا : فقد قاله تعالى : "ولا يشفعون إلا لمن ارتضى" والفاسق غير مرتضى قلنا : لم يقل لمن لا يرضى ،وإنما قال : "لمن ارتضى" ومن ارتضاء الله للشفاعة هم الموحدون ، بدليل قوله : "لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا" . و" قيل للنبي صلى الله عليه وسلم : ما عهد الله مع خلقه ؟ قال : أن يؤمنوا ولا يشركوا به شيئا" . وقال المفسرون : إلا من قال لا إله إلا الله .
فإن قالوا : المرتضى هو التائب الذي اتخذ عند الله عهداً بالإنابة إليه ، بدليل أن الملائكة استغفروا لهم ، وقال : "فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك" . وكذلك شفاعة الأنبياء عليهم السلام وإنما هي لأهل التوبة دون أهل الكبائر . قلنا : عندكم يجب على الله تعالى قبول التوبة ، فإذا قبل الله توبة المذنب فلا يحتاج إلى الشفاعة ولا إلى الاستغفار . وأجمع أهل التفسير على أن المراد بقوله : "فاغفر للذين تابوا" أي من الشرك "واتبعوا سبيلك" أي سبيل المؤمنين . سألوا الله تعالى أن يغفر لهم ما دون الشرك من ذنوبهم ، كما قال تعالى : "يغفر ما دون ذلك لمن يشاء" .
فإن قالوا : جميع الأمة يرغبون في شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم ، فلو كانت لأهل الكبائر خاصة بطل سؤالهم .
قلنا : إنما يطلب كل مسلم شفاعة الرسول ويرغب إلى الله في أن تناله ، لاعتقاده أنه غير سالم من الذنوب ولا قائم لله سبحانه بكل ما افترض عليه ، بل كل واحد معترف على نفسه بالنقص فهو لذلك يخاف العقاب ويرجو النجاة ، وقال صلى الله عليه وسلم :
"لا ينجو أحد إلا برحمة الله تعالى ـ فقيل : ولا أنت يا رسول الله ؟ ـ فقال : ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته" .
الخامسة : قوله تعالى : "ولا يقبل" قرأ ابن كثير وابو عمرو تقبل بالتاء ، لأن الشفاعة مؤنثة . وقرأ الباقون بالياء على التذكير ، لأنها بمعنى الشفاعة . وقال الأخفش : حسن التذكير ، لأنك قد فرقت ، كما تقدم في قوله : "فتلقى آدم من ربه كلمات" .
السادسة : قوله تعالى : "ولا يؤخذ منها عدل" أي فداء . والعدل ( بفتح العين ) : الفداء ، و ( بكسرها ) : المثل ، يقال : عدل وعديل للذي يماثلك في الوزن والقدر . ويقال عدل الشيء هو الذي يساويه قيمة وقدراً وإن لم يكن من جنسه . والعدل ( بالكسر ) هو الذي يساوي الشيء من جنسه وفي جرمه . وحكى الطبري : أن من العرب من يكسر العين من معنى الفدية . فأما واحد الأعدال فبالكسر لا غير .
قوله تعالى : "ولا هم ينصرون" أي يعانون . والنصر : العون . والأنصار : الأعوان ، ومنه قوله : "من أنصاري إلى الله" أي من يضم نصرته إلى نصرتي . وانتصر الرجل : انتقم . والنصر : الإتيان ، يقال : نصرت أرض بني فلان : أتيتها ، قال الشاعر :
‌‌‌إذا دخل الشهر الحرام فودعي بلاد تميم وانصري أرض عامر‌‌‌‌
والنصر : المطر ، يقال : نصرت الأرض : مطرت . والنصر العطاء ، قال :‌‌‌
‌‌إني وأسطار سطرن سطرا لقائل يا نصر نصرا نصرا‌‌
وكان سبب هذه الآية فيما ذكروا أن بني إسرائيل قالوا : نحن أبناء الله وأحباؤه وابناء انبيائه وسيشفع لنا آباؤنا ، فأعلمهم الله تعالى عن يوم القيامة أنه لا تقبل فيه الشفاعات ولا يؤخذ فيه فدية . وإنما خص الشفاعة والفدية والنصر بالذكر ، لأنها هي المعاني التي آعتادها بنو آدم ، فإن الواقع في الشدة لا يتخلص إلا بأن يشفع له أو ينصر أو يفتدى

_________________


اللهم توفنى ساجداً بين يديك اللهم تقبل دعائى انك سميع بصير

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
البسمة
المشرفه العامه
المشرفه العامه
avatar

عدد الرسائل : 9381
مزاجى :
تاريخ التسجيل : 17/12/2009

مُساهمةموضوع: رد: فى رحاب اية   السبت 04 سبتمبر 2010, 19:27

نعم فلن يدخل الجنة احد بعمله

بل كلنا سيدخل بفضل الله ورحمته

مشكور اخى

وتقبل الله منك صالح الاعمال

_________________





مفيش فى علبة الألوان
ولا لون واضح..
لا الأسود دايما حزين
ولا الأبيض
بقى يعرف يسامح..
بتتقابل الألوان مع بعضها
لكنها بتفترق
أول ما بتنهى المصالح..
لا ده لون الأمان
ولا ده لمسة حنان
ولا ده الدفا
اللى قادر يزيح البرودة.
يااااه..
مفيش لون فضل
زى ما عرفناه.
من يوم ما البحر اختفى
واللون الأزرق تاه..
لا الأصفر هو الخريف
ولا الأخضر
يعنى الحياة..


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبدالعزيز موسى
مشرف
مشرف
avatar

عدد الرسائل : 3588
مزاجى :
تاريخ التسجيل : 21/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: فى رحاب اية   الأحد 05 سبتمبر 2010, 12:23

مشكورة يا بسمة لمرورك الرائع
ندخل الجنة برحمة الله
ليس بأعمالنا
لكى منى خالص الامنية الصادقة بالخير الدائم

_________________


اللهم توفنى ساجداً بين يديك اللهم تقبل دعائى انك سميع بصير

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبدالعزيز موسى
مشرف
مشرف
avatar

عدد الرسائل : 3588
مزاجى :
تاريخ التسجيل : 21/04/2010

مُساهمةموضوع: فى رحاب ايه (إن الله اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم)   الأحد 05 سبتمبر 2010, 13:27

تفسير قوله تعالى: (إن الله اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم)

قال تبارك وتعالى: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ [آل عمران:33]. قوله تعالى: (( إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى )) أي: اختار للنبوة، أو اصطفى بالنبوة آدم ونوحاً. (وآل إبراهيم وآل عمران)، بمعنى: أنفسهما، ولا شك أنه لا يفهم من الآية أن هذا الاصطفاء لكل من انحدر من ذرية هؤلاء الأنبياء عليهم السلام، وإنما المقصود الثناء على المؤمنين منهم والصالحين، ولا يدخل في هذا الثناء من كفر بالله تبارك وتعالى من ذرية إبراهيم وعمران. وآل إبراهيم: هم عشيرته وذوو قرباه، وهم: إسماعيل وإسحاق والأنبياء من أولادهما، ولا شك أن من جملتهم النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه يدخل في الاصطفاء بطريق الأولى، وعدم التصريح به اختلف فيه المفسرون؛ ولم يصرح الله تبارك وتعالى هنا بأفضلية محمد صلى الله عليه وسلم على هؤلاء الأنبياء المذكورين عليهم السلام؛ للإيذان باستغنائه صلى الله عليه وسلم عن أن يذكر في هذا السياق؛ ولكمال شهرة أمره في الخلة، فإن الله سبحانه وتعالى اتخذه خليلاً كما اتخذ إبراهيم خليلاً، ولشهرة مقامه الشريف حتى على لسان من سبقه من الأنبياء، فإنه كما قال عليه الصلاة والسلام عن نفسه: (أنا دعوة أبي إبراهيم)، والمقصود دعوته التي سبق الكلام عليها في سورة البقرة: رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ .. [البقرة:129] إلى آخر الآية، فلشدة شهرته بأنه أفضل خلق الله سبحانه وتعالى أجمعين، أو أفضل بني آدم على الإطلاق لم يحتج النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يذكر هنا في هذا السياق. أو لم يذكر؛ لأنه صلى الله عليه وآله وسلم جاوز مرتبة الاصطفاء، وارتفع على جميع الأنبياء والمرسلين، فالرسل عليهم الصلاة والسلام خلقوا للرحمة، أما محمد صلى الله عليه وآله وسلم فقد خلق بنفسه رحمة ولم يخلق للرحمة، كما قال تبارك وتعالى: وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ [الأنبياء:107]، وكما جاء في بعض الأحاديث قال صلى الله عليه وسلم: (أنا رحمة مهداة)، ولذلك جعله الله سبحانه وتعالى أماناً للخلق مؤمنهم وكافرهم؛ لأنه صلى الله عليه وآله وسلم لما بعثه الله أمنت البشرية كلها من العذاب الذي يستأصل هذه البشرية، فلن يهلك الله سبحانه وتعالى هذه الأمة بسنة عامة، أو بعذاب عام يستأصلهم كما حصل للأمم الكافرة من قبلهم. إذاً: هو داخل في هذا الاصطفاء بطريق الأولوية، وإنما استغني عن ذكره؛ لأن رتبته أعلى من مجرد الاصطفاء المذكور هنا. (( وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ )) اصطفى آل عمران؛ لأنه جعل فيهم عيسى عليه السلام؛ لأن من آل عمران عليه السلام عيسى، وعمران هنا هو والد مريم التي هي أم عيسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام. (( عَلَى الْعَالَمِينَ )) أي: عالمي زمانهم، أما الذي فضل على العالمين بإطلاق فهو نبينا ورسولنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم. قوله (عَلَى الْعَالَمِينَ) أي: بجعل الأنبياء من نسل هؤلاء المذكورين، ويستدل بهذه الآية على تفضيل الأنبياء على الملائكة لدخولهم في العالمين؛ لأن العالم يشمل الأنبياء ويشمل الملائكة، فهذه الآية مما يحتج به لمذهب من فضل الأنبياء عليهم السلام على الملائكة.

_________________


اللهم توفنى ساجداً بين يديك اللهم تقبل دعائى انك سميع بصير

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
البسمة
المشرفه العامه
المشرفه العامه
avatar

عدد الرسائل : 9381
مزاجى :
تاريخ التسجيل : 17/12/2009

مُساهمةموضوع: رد: فى رحاب اية   الإثنين 06 سبتمبر 2010, 08:46

الى الامام يا اخى

انتظر جديدك كل يوم

تفسير رائع

مشكورررررررررررررررر

_________________





مفيش فى علبة الألوان
ولا لون واضح..
لا الأسود دايما حزين
ولا الأبيض
بقى يعرف يسامح..
بتتقابل الألوان مع بعضها
لكنها بتفترق
أول ما بتنهى المصالح..
لا ده لون الأمان
ولا ده لمسة حنان
ولا ده الدفا
اللى قادر يزيح البرودة.
يااااه..
مفيش لون فضل
زى ما عرفناه.
من يوم ما البحر اختفى
واللون الأزرق تاه..
لا الأصفر هو الخريف
ولا الأخضر
يعنى الحياة..


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبدالعزيز موسى
مشرف
مشرف
avatar

عدد الرسائل : 3588
مزاجى :
تاريخ التسجيل : 21/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: فى رحاب اية   الإثنين 06 سبتمبر 2010, 13:47

تشجيعك واهتمامك
بمواضيعى وبيا
يثير بداخلى نشوة للتقدم
اعزكى الله الذى اعز نبية
اللهم امين
مشكورة بسمة يا غاليه

_________________


اللهم توفنى ساجداً بين يديك اللهم تقبل دعائى انك سميع بصير

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبدالعزيز موسى
مشرف
مشرف
avatar

عدد الرسائل : 3588
مزاجى :
تاريخ التسجيل : 21/04/2010

مُساهمةموضوع: فى رحاب اية (ولمن خاف مقام ربه جنتان)   الإثنين 06 سبتمبر 2010, 14:23

تفسير قوله تعالى " ولمن خاف مقام ربه جنتان "
قال الله تعالى " وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ ، فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ، ذَوَاتَا أَفْنَانٍ ، فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ "

" ولمن خاف " من كلا الفريقين ، أي من مكلفي الجن والإنس في النشأة الأولى " مقام ربه " أي خاف عن قيامه بين يدي ربه في النشأة الأخرى للعرض والجزاء ، واشتغل في هذه النشأة للإعداد لذلك اليوم ، وتهيئة أسبابه من اكتساب الحسنات وترك السيئات من الأخلاق والاعتقادات وصوالح العبادات والطاعات المقبولة يومئذ عند الله على مقتضى ما أمرهم الحق ونهاهم عنه بإرسال الرسل وإنزال الكتب " جنتان " معدتان لكل خائف عند ربه جنة جسمانية ، يتلذذ فيها بدل ما ترك من اللذات الدنيوية وشهواتها الفانية اتقاءً من الله ، وجنة روحاينة من الله وفضلا من مالا عين رأت ولا أذن سمعت الحديث وبالجملة " فبأي آلاء ربكما تكذبان " أيها المكلفان ؟! والجنتان
لمذكورتان " ذواتا أفنان " أنواع وأصناف من الأشجار المثمرة بالأثمار البهية والفواكه الشهية ، وأنواع من المعارف والحقائق المثمرة للحالات العلية والمقامات السنية .
" فبأي آلاء ربكما تكذبان " ؟!

_________________


اللهم توفنى ساجداً بين يديك اللهم تقبل دعائى انك سميع بصير

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبدالعزيز موسى
مشرف
مشرف
avatar

عدد الرسائل : 3588
مزاجى :
تاريخ التسجيل : 21/04/2010

مُساهمةموضوع: فى رحاب ايه (بسم الله الرحمن الرحيم)    الثلاثاء 07 سبتمبر 2010, 10:42



تفسير فاتحة الكتاب - الآية: 1
(بسم الله الرحمن الرحيم)
الله تبارك وتعالى حين نبدأ قراءة كلامه بسم الله .. فنحن نقرأ هذا الكلام لأنه من الله .. والله هو الإله المعبود في كونه .. ومعنى معبود أنه يطاع فيما يأمر به .. ولا نقدم على ما نهى عنه .. فكأنك تستقبل القرآن الكريم بعطاء الله في العبادة .. وبطاعته في افعل ولا تفعل .. وهذا هو المقصود أن تبدأ قراءة القرآن بسم الله الذي آمنت به ربا وإلها .. والذي عاهدته على أن تطيعه فيما أمر وفيما ينهى .. والذي بموجب عبادتك لله سبحانه وتعالى تقرأ كتابه لتعمل بما فيه .. والذي خلق وأوجد ويحيي ويميت وله الأمر في الدنيا والآخرة .. والذي ستقف أمامه يوم القيامة ليحاسبك أحسنت أم أسأت .. فالبداية من الله والنهاية إلي الله سبحانه وتعالى.
بعض الناس يتساءل كيف أبدأ بسم الله .. وقد عصيت وقد خالفت .. نقول إياك أن تستحي أن تقرأ القرآن .. وأن تبدأ بسم الله إذا كنت قد عصيت .. ولذلك أعطانا الله سبحانه وتعالى الحيثية التي نبدأ بها قراءة القرآن فجعلنا نبدأه بسم الله الرحمن الرحيم .. فالله سبحانه وتعالى لا يتخلى عن العاصي .. بل يفتح له باب التوبة ويحثه عليها .. ويطلب منه أن يتوب وأن يعود إلي الله .. فيغفر له ذنبه، لأن الله رحمن رحيم .. فلا تقل أنني أستحي أن أبدأ بسم الله لأنني عصيته .. فالله سبحانه وتعالى يطلب من كل عاص أن يعود إلي حظيرة الإيمان وهو رحمن رحيم .. فإذا قلت كيف أقول بسم الله وقد وقعت في معصية أمس .. نقول لك قل بسم الله الرحمن الرحيم .. فرحمة الله تسع كل ذنوب خلقه .. وهو سبحانه وتعالى الذي يغفر الذنوب جميعا.
والرحمة والرحمن والرحيم .. مشتق منها الرحم الذي هو مكان الجنين في بطن أمه .. هذا المكان الذي يأتيه فيه الرزق .. بلا حول ولا قوة .. ويجد فيه كل ما يحتاجه لنموه ميسراً .. رزقا من الله سبحانه وتعالى بلا تعب ولا مقابل .. انظر إلي حنو الأم على ابنها وحنانها عليه .. وتجاوزها عن سيئاته وفرحته بعودته إليها .. ولذلك قال الحق سبحانه وتعالى في حديث قدسي.
"أنا الرحمن خلقت الرحم وشققت لها اسما من اسمي فمن وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته"
الله سبحانه وتعالى يريد أن نتذكر دائما أنه يحنو ويرزقنا .. ويفتح لنا أبواب التوبة بابا بعد آخر .. ونعصى فلا يأخذنا بذنوبنا ولا يحرمنا من نعمة .. ولا يهلكنا بما فعلنا. ولذلك فنحن نبدأ تلاوة القرآن الكريم بسم الله الرحمن الرحيم .. لنتذكر دائما أبواب الرحمة المفتوحة لنا .. نرفع أيدينا إلي السماء .. ونقول يا رب رحمتك .. تجاوز عن ذنوبنا وسيئاتنا. وبذلك يظل قارئ القرآن متصلا بأبواب رحمة الله .. كلما ابتعد عن المنهج أسرع ليعود إليه .. فمادام الله رحمانا ورحيما لا تغلق أبواب الرحمة أبدا.
على أننا نلاحظ أن الرحمن الرحيم من صيغ المبالغة .. يقال راحم ورحمن ورحيم .. إذا قيل راحم فيه صفة الرحمة .. وإذا قيل رحمن تكون مبالغة في الصفة .. وإذا قيل رحيم تكون مبالغة في الصفة .. والله سبحانه وتعالى رحمن الدنيا ورحيم الآخرة..

_________________


اللهم توفنى ساجداً بين يديك اللهم تقبل دعائى انك سميع بصير

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
البسمة
المشرفه العامه
المشرفه العامه
avatar

عدد الرسائل : 9381
مزاجى :
تاريخ التسجيل : 17/12/2009

مُساهمةموضوع: رد: فى رحاب اية   الثلاثاء 07 سبتمبر 2010, 16:37

اللهم ارحمنا واغفر لنا

يا رحمن يا رحيم

مشكور عالتفسير اخى

جزاك الله خيرا

_________________





مفيش فى علبة الألوان
ولا لون واضح..
لا الأسود دايما حزين
ولا الأبيض
بقى يعرف يسامح..
بتتقابل الألوان مع بعضها
لكنها بتفترق
أول ما بتنهى المصالح..
لا ده لون الأمان
ولا ده لمسة حنان
ولا ده الدفا
اللى قادر يزيح البرودة.
يااااه..
مفيش لون فضل
زى ما عرفناه.
من يوم ما البحر اختفى
واللون الأزرق تاه..
لا الأصفر هو الخريف
ولا الأخضر
يعنى الحياة..


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبدالعزيز موسى
مشرف
مشرف
avatar

عدد الرسائل : 3588
مزاجى :
تاريخ التسجيل : 21/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: فى رحاب اية   الثلاثاء 07 سبتمبر 2010, 22:56

بسم الله
معناها جميل
اللهم ارحمنا برحمتك يا ارحم الراحمين
مشكورة بسمة لردك الدافئ
[b]

_________________


اللهم توفنى ساجداً بين يديك اللهم تقبل دعائى انك سميع بصير

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبدالعزيز موسى
مشرف
مشرف
avatar

عدد الرسائل : 3588
مزاجى :
تاريخ التسجيل : 21/04/2010

مُساهمةموضوع: فى رحاب اية (واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل )   الأربعاء 08 سبتمبر 2010, 00:57

قوله تعالى : "واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولا هم ينصرون" .
قوله تعالى : "واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا" امر معناه الوعيد ، وقد مضى الكلام في التقوى . "يوما" يريد عذابه وهوله ، وهو يوم القيامة . وانتصب على المفعول بـ "واتقوا" . ويجوز في غير القرآن يوم لا تجزى ، على الإضافة . وفي الكلام حذف ، بين النحوبيين فيه اختلاف . قال البصريون : التقدير يوماً ما لا يجزي فيه نفس عن نفس شيئاً ، ثم حذف فيه ، كما قال :
ويوما شهدناه سليما وعامرا
أي شهدنا فيه . وقال الكسائي : هذا خطأ لا يجوز حذف فيه ولكن التقدير : واتقوا يوماً لا تجزيه نفس ، ثم حذف الهاء . وإنما يجوز حذف الهاء لأن الظروف عنده لا يجوز حذفها . قال : لا يجوز أن تقول : هذا رجلاً قصدت ، ولا رأيت رجلاً أرغب ، وأنت تريد قصدت اليه أرغب فيه . وقال : :ولو جاز ذلك جاز : الذي تكلمت زيد ، بمعنى تكلمت فيه زيد . وقال الفراء : يجوز أن تحذف الهاء وفيه . وحكى المهدوي أن الوجهين جائزان عند سيبويه و الأخفش و الزجاج .
ومعنى "لا تجزي نفس عن نفس شيئا" : أي لا تؤاخذ نفس بذنب أحرى ولا تدفع عنها شيئا ، تقول : جزى عني هذا الأمر يجزي ، كما تقول : قضى عني . واجتزأت بالشيء اجتزاء إذا اكتفيت به ، قال الشاعر :
فإن الغدر في الأقوام عار وأن الحر يجزأ بالكراع
أي يكتفي بها . وفي حديث عمر :
"إذا اجريت الماء على الماء جزى عنك " . يريد إذا صببت الماء على البول في الأرض فجرى عليه طهر المكان ، ولا حاجة بك إلى غسل ذلك الموضع وتنشيف الماء بخرقة أو غيرها كما يفعل كثير من الناس .
وفي صحيح الحديث عن ابي بردة بن نيار في الأضحية :
" لن تجزي عن أحد بعدك " أي لن تغني . فمعنى لا تجزي : لا تقضي ولا تغني ولا تكفي إن لم يكن عليها شيء ، فإن ان فإنها تجزي وتقضي وتغني ، بغير اختيارها من حسناته ما عليها من الحقوق ، كما في حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
"من كانت عنده مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء فليتحلله منه اليوم قبل ألا يكون دينار ولا درهم إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه" . خرجه البخاري . ومثله حديثه الآخر :
في المفلس ، وقد ذكرناه في التذكرة خرجه مسلم . وقرىء تجزىء بضم التاء والهمز . ويقال : جزى وأجزى بمعنى واحد . وقد فرق بينهما قوم فقالوا : جزى بمعنى وكافأ . وأجزى بمعنى أغنى وكفى . أجزأني الشيء يجزئني أي كفاني ، قال الشاعر :
واجزأت أمر العالمين ولم يكن ليجزىء إلا كامل وابن كامل
الثالثة : قوله تعالى : "ولا يقبل منها شفاعة" الشافعة : مأخوذة من الشفع وهما الإثنان ، تقول :كان وتراً فشفعته شفعاً والشفعة منه ، لأنك تضم ملك شريكك إلى ملكك . والشفيع : صحاب لشفعة وصاحب الشفاعة . وناقة شافع : إذا اجتمع لها حمل وولد يتبعها ، تقول منه :شفعت الناقة شفعاً . وناقة شفوع وهي التي تجمع بين محلبين في حلبة واحدة . واستشفعته إلى فلان . سألته أن يشفع لي إليه . وتشفعت إليه في فلان فشفعني فيه ، فالشفاعة إذاً ضم غيرك إلى حاهك ووسيلتك ، فهي على التحقيق إظهار لمنزلة الشفيع عند المشفع ، وإيصال منفعته للمشفوع .
الرابعة : مذهب أهل الحق أن الشفاعة حق ، وأنكرها المعتزلة وخلدوا المؤمنين من المذنبين الذين دخلوا النار في العذاب . والأخبار متظاهرة بأن من كان من العصاة المذنبين الموحدين من أمم النبيين هم الذين تنالهم شفاعة الشافعين من الملائكة والنبيين والشهداء والصالحين . وقد تمسك القاضي عليهم في الرد بشيئين : أحدهما : الأخبار الكثيرة التي تواترت في المعنى . والثاني : الإجماع من السلف على تلقي هذه الإخبار بالقبول ، ولم يبد من أحد منهم في عصر من الأعصار نكير ، فظهور روايتها وإطباقهم على صحتها وقبولهم لها دليل قاطع على صحة عقيدة اهل الحق وفساد دين المعتزلة .
فإن قالوا : قد وردت نصوص من الكتاب بما يوجب رد هذه الأخبار ،مثل قوله : "ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع" . قالوا : وأصحاب الكبائر ظالمون . وقال "من يعمل سوءا يجز به" ، "ولا يقبل منها شفاعة" . قلنا ليست هذه الآيات عامة في كل ظالم ، والعموم لا صيغة له ، فلا تعم هذه الآيات كل من يعمل سواء وكل نفس ، وإنما المراد بها الكافرون دون المؤمنين بدليل الأخبار الواردة في ذلك . وايضاً فإن الله تعالى أثبت شفاعة لأقوام ونفاها عن أقوام ، فقال في صفة الكافرين : "فما تنفعهم شفاعة الشافعين" وقال : "ولا يشفعون إلا لمن ارتضى" وقال : "ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له" فعلمنا بهذه الجملة أن الشفاعة إنما تنفع المؤمنين دون الكافرين . وقد أجمع المفسرون على أن المراد بقوله تعالى : "واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة" النفس الكافرة لا كل نفس . ونحن وإن قلنا بعموم العذاب لكل ظالم عاص فلا نقول : إنهم مخلدون فيها بدليل الأخبار التي رويناها ، وبدليل قوله :"ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء" وقوله : "إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون" .
فإن قالوا : فقد قاله تعالى : "ولا يشفعون إلا لمن ارتضى" والفاسق غير مرتضى قلنا : لم يقل لمن لا يرضى ،وإنما قال : "لمن ارتضى" ومن ارتضاء الله للشفاعة هم الموحدون ، بدليل قوله : "لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا" . و" قيل للنبي صلى الله عليه وسلم : ما عهد الله مع خلقه ؟ قال : أن يؤمنوا ولا يشركوا به شيئا" . وقال المفسرون : إلا من قال لا إله إلا الله .
فإن قالوا : المرتضى هو التائب الذي اتخذ عند الله عهداً بالإنابة إليه ، بدليل أن الملائكة استغفروا لهم ، وقال : "فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك" . وكذلك شفاعة الأنبياء عليهم السلام وإنما هي لأهل التوبة دون أهل الكبائر . قلنا : عندكم يجب على الله تعالى قبول التوبة ، فإذا قبل الله توبة المذنب فلا يحتاج إلى الشفاعة ولا إلى الاستغفار . وأجمع أهل التفسير على أن المراد بقوله : "فاغفر للذين تابوا" أي من الشرك "واتبعوا سبيلك" أي سبيل المؤمنين . سألوا الله تعالى أن يغفر لهم ما دون الشرك من ذنوبهم ، كما قال تعالى : "يغفر ما دون ذلك لمن يشاء" .
فإن قالوا : جميع الأمة يرغبون في شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم ، فلو كانت لأهل الكبائر خاصة بطل سؤالهم .
قلنا : إنما يطلب كل مسلم شفاعة الرسول ويرغب إلى الله في أن تناله ، لاعتقاده أنه غير سالم من الذنوب ولا قائم لله سبحانه بكل ما افترض عليه ، بل كل واحد معترف على نفسه بالنقص فهو لذلك يخاف العقاب ويرجو النجاة ، وقال صلى الله عليه وسلم :
"لا ينجو أحد إلا برحمة الله تعالى ـ فقيل : ولا أنت يا رسول الله ؟ ـ فقال : ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته" .
الخامسة : قوله تعالى : "ولا يقبل" قرأ ابن كثير وابو عمرو تقبل بالتاء ، لأن الشفاعة مؤنثة . وقرأ الباقون بالياء على التذكير ، لأنها بمعنى الشفاعة . وقال الأخفش : حسن التذكير ، لأنك قد فرقت ، كما تقدم في قوله : "فتلقى آدم من ربه كلمات" .
السادسة : قوله تعالى : "ولا يؤخذ منها عدل" أي فداء . والعدل ( بفتح العين ) : الفداء ، و ( بكسرها ) : المثل ، يقال : عدل وعديل للذي يماثلك في الوزن والقدر . ويقال عدل الشيء هو الذي يساويه قيمة وقدراً وإن لم يكن من جنسه . والعدل ( بالكسر ) هو الذي يساوي الشيء من جنسه وفي جرمه . وحكى الطبري : أن من العرب من يكسر العين من معنى الفدية . فأما واحد الأعدال فبالكسر لا غير .
قوله تعالى : "ولا هم ينصرون" أي يعانون . والنصر : العون . والأنصار : الأعوان ، ومنه قوله : "من أنصاري إلى الله" أي من يضم نصرته إلى نصرتي . وانتصر الرجل : انتقم . والنصر : الإتيان ، يقال : نصرت أرض بني فلان : أتيتها ، قال الشاعر :
‌‌‌إذا دخل الشهر الحرام فودعي بلاد تميم وانصري أرض عامر‌‌‌‌
والنصر : المطر ، يقال : نصرت الأرض : مطرت . والنصر العطاء ، قال :‌‌‌
‌‌إني وأسطار سطرن سطرا لقائل يا نصر نصرا نصرا‌‌
وكان سبب هذه الآية فيما ذكروا أن بني إسرائيل قالوا : نحن أبناء الله وأحباؤه وابناء انبيائه وسيشفع لنا آباؤنا ، فأعلمهم الله تعالى عن يوم القيامة أنه لا تقبل فيه الشفاعات ولا يؤخذ فيه فدية . وإنما خص الشفاعة والفدية والنصر بالذكر ، لأنها هي المعاني التي آعتادها بنو آدم ، فإن الواقع في الشدة لا يتخلص إلا بأن يشفع له أو ينصر أو يفتدى

_________________


اللهم توفنى ساجداً بين يديك اللهم تقبل دعائى انك سميع بصير

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد العادلي
مراقب عام
مراقب عام
avatar

عدد الرسائل : 14926
العمر : 54
مزاجى :
تاريخ التسجيل : 31/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: فى رحاب اية   الخميس 09 سبتمبر 2010, 21:41




بعتزر عن غيابي اكيد فاتني كتير من دررك ياعبد العزيز
موضوعك في رحاب ايه مفيد اوي وكله تقوي وايمان
بنتعلم منه تفسير ايات القران الكريم
اعزك الله وجعل كل ما تخطه صدقه جاريه
جزاك الله خيرا اخي عبد العزيز
منتظر مزيدك






_________________












بحب القلب لو طيب واقول الله

بكلمة حب تجمعنا لا مال ولا جاه

تعالوا نملأ الدنيا بحب الله

ندوس على كل أحزانا وقوله آه








إذا كنت لاتقرأ إلا مايُعجبك فقط .. فإنك إذاً لن تتعلم أبداً








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبدالعزيز موسى
مشرف
مشرف
avatar

عدد الرسائل : 3588
مزاجى :
تاريخ التسجيل : 21/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: فى رحاب اية   الثلاثاء 14 سبتمبر 2010, 07:27

كان وحشنى ردودك جدا
الحمد لله انى عشت لحد ما شفتها من جديد
نورت موضوعى

_________________


اللهم توفنى ساجداً بين يديك اللهم تقبل دعائى انك سميع بصير

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبدالعزيز موسى
مشرف
مشرف
avatar

عدد الرسائل : 3588
مزاجى :
تاريخ التسجيل : 21/04/2010

مُساهمةموضوع: فى رحاب اية (لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء )   الثلاثاء 14 سبتمبر 2010, 11:44

تفسير قوله تعالى: (لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء... والله رءوف بالعباد)

قال تبارك وتعالى: لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ * قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ [آل عمران:28-30]. (لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ) أولياء جمع ولي ومعانيه كثيرة منها: المحب والصديق والنصير. قال الزمخشري : نهوا أن يوالوا الكافرين لقرابة بينهم أو صداقة قبل الإسلام أو غير ذلك من الأسباب التي يتصادق بها ويتعاشر، وقد كرر ذلك في القرآن، قال تعالى: وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ [المائدة:51]، لذلك قال بعض الصحابة محذراً: (ليحذر أحدكم أن يصير يهودياً أو نصرانياً وهو لا يشعر، وتلا هذه الآية: لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ .. [المجادلة:22]، إلى آخر الآية). والمحبة في الله والبغض في الله باب عظيم وأصل من أصول الإيمان، وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ [الأنفال:73] إذا فقد موضوع الولاء والبراء من قلوب الناس فإنه ستقع فتنة وفساد كبير جداً، إن قضية الولاء والبراء من أكثر القضايا التي تظاهرت عليها الأدلة في القرآن والسنة بعد توحيد الله سبحانه وتعالى، فهي أصل متين من أصول الدين، لكن في ظل العلمانية التي تزخر بها وسائل الإعلام الآن، وفي ظل دعاوى حقوق الإنسان المزعومة، تعتبر التفرقة على أساس الدين جريمة، أما الإسلام فيفرق -لا التفرقة العنصرية- لكنه تفريق على أساس الدين؛ لأنه يقسم الناس إلى مؤمن وكافر، فالمؤمن يحب في الله ويبغض في الله، فإذا انهار هذا الجدار وقع الفساد، كما قال تعالى: إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ [الأنفال:73]، وذلك كما نرى اليوم، فإن انهيار هذا الحاجز بين المسلمين والكافرين أدى إلى التمييع والذوبان بين الحق والباطل بحيث يلتبس على عامة الناس. قوله: (من دون المؤمنين) أي: لا يجعل المؤمن ولايته لمن هو غير مؤمن، والمعنى: لا يتناول الولاية من مكان دون مكان المؤمنين، وهذا كلام جرى على المثل في المكان؛ لأنه كلمة (دون) تستعمل في المكان، فتقول: مثلاً: زيد دونك، أي: تحتك، وأنت لست تريد المكان، وإنما تريد أن زيداً دونك في الشرف، فجعلت الشرف بمنزلة الارتفاع في المكان، والخِسّة كالاستفال في المكان؛ ولذلك قال تعالى هنا: (( لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ )). وقوله تعالى: (من دون المؤمنين) أي: حال كونكم متجاوزين المؤمنين إليهم استقلالاً أو اشتراكاً، بمعنى: أن يترك المؤمنين ويوالي الكافرين، أو يوالي المؤمنين ويوالي معهم المشركين، فلا ينبغي لمؤمن أن يوالي ويحب بقلبه وجوارحه أعداء الله تبارك وتعالى. ففيه إشارة إلى أن الأحق بالموالاة هم المؤمنون، وأنهم الذين يستحقون الموالاة، وأن في موالاتهم مندوحة عن موالاة الكفرة. قوله تعالى: ((وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ)) أي: أن من يوالي الكفرة فليس من ولاية الله في شيء، فالله سبحانه وتعالى بريء منه وهو يفعل ذلك؛ لأن موالاة الولي وموالاة عدوه متنافيان، كما يقول بعض الشعراء: تود عدوي ثم تزعم أنني صديقك ليس النوك عنك بعازب أي: تحب عدوي ثم تزعم أنني صديقك، ليست الحماقة عنك ببعيدة. قوله تعالى: (( إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً )) أي: إلا أن تخافوا منهم محذوراً، فأظهروا لهم الموالاة باللسان دون القلب لدفعه؛ لأن البغض بالقلب فرض عين على المسلم في كل حال؛ لكن يجوز إظهار الموالاة تقية إذا خشي على نفسه بشرطه. كما روى البخاري عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه قال: (إنا لنكشر في وجوه أقوام وقلوبنا تلعنهم)، يعني: تقية. فثمرة هذه الآية: (( لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ )) هو تحريم موالاة الكفار. إذاً: هناك مسالك محددة يستنبط منها الحكم بالتحريم. والدليل على التحريم في هذه الآية هو النهي المستفاد من قوله: (لا) وهي هنا ناهية. ومن أقوى ما يستفاد منه التحريم قوله تعالى: (( وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ )) أي: من يوالي الكفار، (( فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ ))وقضية البراء من الكفار وبغضهم في الله سبحانه وتعالى من أخطر الفتن التي يتعرض لها الناس، فلا شك أن الناس يتأثرون كثيراً بهذا الواقع. فتضيع معالم الدين بسبب الإلحاح والتكرار على هذه المبادئ وهذه الديانة الجديدة التي طلعت تحت مسمى: حقوق الإنسان، ونحن قد ذكرنا من قبل أن أعظم حق من حقوق الإنسان هو ألا يحال بينه وبين هذا الدين، وأن من حق كل إنسان أن يسمع سماعاً صحيحاً عن الإسلام، وأن كل من يشوه الدين أو يصد عن سبيل الله سبحانه وتعالى أو ينفر الناس من دين الله عز وجل، فهو منتهك لأعظم حق من حقوق الإنسان.

_________________


اللهم توفنى ساجداً بين يديك اللهم تقبل دعائى انك سميع بصير

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد العادلي
مراقب عام
مراقب عام
avatar

عدد الرسائل : 14926
العمر : 54
مزاجى :
تاريخ التسجيل : 31/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: فى رحاب اية   الثلاثاء 14 سبتمبر 2010, 20:09






الله علي الايه دي بجد دي عظه لكل متعصب اعمي

بجد هايل يازيزو علي تفسيراتك الروعه

استفدنا منها كتير اوي

تسلم ايدك






_________________












بحب القلب لو طيب واقول الله

بكلمة حب تجمعنا لا مال ولا جاه

تعالوا نملأ الدنيا بحب الله

ندوس على كل أحزانا وقوله آه








إذا كنت لاتقرأ إلا مايُعجبك فقط .. فإنك إذاً لن تتعلم أبداً








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبدالعزيز موسى
مشرف
مشرف
avatar

عدد الرسائل : 3588
مزاجى :
تاريخ التسجيل : 21/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: فى رحاب اية   الأربعاء 15 سبتمبر 2010, 06:38

ربنا يجعلنى ويجعلك من المتقين
ربنا يبعدنا عن الكفر
اللهم امين
مشكور لمرورك العطر لصفحتى
زدتها نورا اخى فى الله

_________________


اللهم توفنى ساجداً بين يديك اللهم تقبل دعائى انك سميع بصير

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبدالعزيز موسى
مشرف
مشرف
avatar

عدد الرسائل : 3588
مزاجى :
تاريخ التسجيل : 21/04/2010

مُساهمةموضوع: فى رحاب ايه (واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان )   الأربعاء 15 سبتمبر 2010, 15:07

{واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر .. "102"}
(سورة البقرة)

إذن: هو فن يتعلم، يعطي التخييل بواسطة تسخير الجن، فهم الذين يقومون بكل هذه الحركات، فهي ـ إذن ـ ليست حيلاً ولا خفة حركة، إنما هي عملية لها أصول وقواعد تدرس وتتعلم.
والخالق ـ عز وجل ـ حينما يعرض علينا قضية السحر، وأنه عبارة عن تسخير الشياطين لخدمة الساحر، ويجعل لكل منهما القدرة على مضرة الآخرين: الساحر بالسحر، والشياطين بما ليدهم من قوة التشكل في الأشكال المختلفة والنفاذ من الحواجز؛ لأن الجن خلقوا من النار، والنار لها شفافية تنفذ خلال الجدار مثلاً.
أما الإنسان فخلق من الطين، والطين له كثافة، وضربنا مثلاً لنقرب هذه المسألة، قلنا: هب أنك تجلس خلف جدار، ووراء هذا الجدار تفاحة مثلاً وهي من الطينية المتجمدة، أيصل إليك من التفاحة شيء؟ إنما لو خلف الجدار نار فسوف تشعر من خلال الجدار بحرارتها. هذه ـ إذن ـ خصوصيات جعلها الخالق عز وجل للشياطين فضلاً عن أنهم يرونكم من حيث لا ترونهم.
لكن، كان من لطف القدير بنا أن جعل لنا ما يحمينا من الشياطين، فجعل الحق ـ تبارك وتعالى ـ الجن حين يتشكلون في الأشكال المختلفة تحكمهم هذه الأشكال، بمعنى لو أن الشيطان تشكل لك في صورة إنسان فقد حكمته هذه الصورة، فلو أطلقت عليه الرصاص في هذه اللحظة لقتلته فعلاً.
لذلك؛ فالشيطان يخاف منك أكثر مما تخاف منه، ولا يظهرون لنا إلا ومضة ولمحة سريعة خوفاً أن يكون الرائي له على علم بهذه المسألة فيمسك به وساعتها لن يفلت منك

_________________


اللهم توفنى ساجداً بين يديك اللهم تقبل دعائى انك سميع بصير

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد العادلي
مراقب عام
مراقب عام
avatar

عدد الرسائل : 14926
العمر : 54
مزاجى :
تاريخ التسجيل : 31/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: فى رحاب اية   الخميس 16 سبتمبر 2010, 22:14







ربنا يبعدنا عنهم ويتقينا شرهم وسحرهم

مشكور زيزو علي التفسير والمجهود الرائع






_________________












بحب القلب لو طيب واقول الله

بكلمة حب تجمعنا لا مال ولا جاه

تعالوا نملأ الدنيا بحب الله

ندوس على كل أحزانا وقوله آه








إذا كنت لاتقرأ إلا مايُعجبك فقط .. فإنك إذاً لن تتعلم أبداً








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبدالعزيز موسى
مشرف
مشرف
avatar

عدد الرسائل : 3588
مزاجى :
تاريخ التسجيل : 21/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: فى رحاب اية   الجمعة 17 سبتمبر 2010, 12:11

اللهم امين
الشياطين موجودين فى كل مكان
بس الشاطر اللى يقدر عليهم
مشكور اخى فى الله
تقبل تحياتى

_________________


اللهم توفنى ساجداً بين يديك اللهم تقبل دعائى انك سميع بصير

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
البسمة
المشرفه العامه
المشرفه العامه
avatar

عدد الرسائل : 9381
مزاجى :
تاريخ التسجيل : 17/12/2009

مُساهمةموضوع: رد: فى رحاب اية   السبت 18 سبتمبر 2010, 12:20

اللهم جنبنا الشياطين

وابعد عن السحر والسحره

تفسير جميل

جزاك الله خيرا اخى

_________________





مفيش فى علبة الألوان
ولا لون واضح..
لا الأسود دايما حزين
ولا الأبيض
بقى يعرف يسامح..
بتتقابل الألوان مع بعضها
لكنها بتفترق
أول ما بتنهى المصالح..
لا ده لون الأمان
ولا ده لمسة حنان
ولا ده الدفا
اللى قادر يزيح البرودة.
يااااه..
مفيش لون فضل
زى ما عرفناه.
من يوم ما البحر اختفى
واللون الأزرق تاه..
لا الأصفر هو الخريف
ولا الأخضر
يعنى الحياة..


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبدالعزيز موسى
مشرف
مشرف
avatar

عدد الرسائل : 3588
مزاجى :
تاريخ التسجيل : 21/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: فى رحاب اية   السبت 18 سبتمبر 2010, 12:32

جزاكى الله خير بسمة
وحشتنى ردودك الجميلة
اللى بتدل على ثقافة وجمال صحبتها

_________________


اللهم توفنى ساجداً بين يديك اللهم تقبل دعائى انك سميع بصير

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبدالعزيز موسى
مشرف
مشرف
avatar

عدد الرسائل : 3588
مزاجى :
تاريخ التسجيل : 21/04/2010

مُساهمةموضوع: فى رحاب ايه (الله لا اله الا هو الحى القيوم لاتأخذة سنة ولا)   الإثنين 20 سبتمبر 2010, 09:43

تفسير ايه الكرسى


{اللهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} (255) سورة البقرة
هذه الآية الكريمة أعظم آيات القرآن وأفضلها وأجلها، وذلك لما اشتملت عليه من الأمور العظيمة والصفات الكريمة، فلهذا كثرت الأحاديث في الترغيب في قراءتها وجعلها وردا للإنسان في أوقاته صباحا ومساء وعند نومه وأدبار الصلوات المكتوبات، فأخبر تعالى عن نفسه الكريمة بأن:

‏{‏لا إله إلا هو‏}‏
أي‏:‏ لا معبود بحق سواه، فهو الإله الحق الذي تتعين أن تكون جميع أنواع العبادة والطاعة والتأله له تعالى، لكماله وكمال صفاته وعظيم نعمه، ولكون العبد مستحقا أن يكون عبدا لربه، ممتثلًا أوامره مجتنبًا نواهيه، وكل ما سوى الله تعالى باطل، فعبادة ما سواه باطلة، لكون ما سوى الله مخلوقا ناقصا مدبرًا فقيرًا من جميع الوجوه، فلم يستحق شيئًا من أنواع العبادة
‏ {‏الحي القيوم‏}‏
هذان الاسمان الكريمان يدلان على سائر الأسماء الحسنى دلالة مطابقة وتضمنا ولزوما، فالحي من له الحياة الكاملة المستلزمة لجميع صفات الذات، كالسمع والبصر والعلم والقدرة، ونحو ذلك، والقيوم‏:‏ هو الذي قام بنفسه وقام بغيره، وذلك مستلزم لجميع الأفعال التي اتصف بها رب العالمين من فعله ما يشاء من الاستواء والنزول والكلام والقول والخلق والرزق والإماتة والإحياء، وسائر أنواع التدبير، كل ذلك داخل في قيومية الباري، ولهذا قال بعض المحققين‏:‏ إنهما الاسم الأعظم الذي إذا دعي الله به أجاب، وإذا سئل به أعطى، ومن تمام حياته وقيوميته أن:
‏{‏لا تأخذه سنة ولا نوم‏}‏
والسنة النعاس ‏
{‏له ما في السموات وما في الأرض‏}‏
أي‏:‏ هو المالك وما سواه مملوك وهو الخالق الرازق المدبر وغيره مخلوق مرزوق مدبر لا يملك لنفسه ولا لغيره مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض فلهذا قال‏:‏ ‏
{‏من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه‏}‏
أي‏:‏ لا أحد يشفع عنده بدون إذنه، فالشفاعة كلها لله تعالى، ولكنه تعالى إذا أراد أن يرحم من يشاء من عباده أذن لمن أراد أن يكرمه من عباده أن يشفع فيه، لا يبتدئ الشافع قبل الإذن، ثم قال ‏
{‏يعلم ما بين أيديهم‏}‏
أي‏:‏ ما مضى من جميع الأمور
‏{‏وما خلفهم‏}‏
أي‏:‏ ما يستقبل منها، فعلمه تعالى محيط بتفاصيل الأمور، متقدمها ومتأخرها، بالظواهر والبواطن، بالغيب والشهادة، والعباد ليس لهم من الأمر شيء ولا من العلم مثقال ذرة إلا ما علمهم تعالى، ولهذا قال‏:‏
‏{‏ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السموات والأرض‏}‏
وهذا يدل على كمال عظمته وسعة سلطانه، إذا كان هذه حالة الكرسي أنه يسع السموات والأرض على عظمتهما وعظمة من فيهما، والكرسي ليس أكبر مخلوقات الله تعالى، بل هنا ما هو أعظم منه وهو العرش، وما لا يعلمه إلا هو، وفي عظمة هذه المخلوقات تحير الأفكار وتكل الأبصار، وتقلقل الجبال وتكع عنها فحول الرجال، فكيف بعظمة خالقها ومبدعها، والذي أودع فيها من الحكم والأسرار ما أودع، والذي قد أمسك السموات والأرض أن تزولا من غير تعب ولا نصب، فلهذا قال‏:‏ ‏
{‏ولا يؤوده‏}‏
أي‏:‏ يثقله
‏{‏حفظهما وهو العلي‏}‏
بذاته فوق عرشه، العلي بقهره لجميع المخلوقات، العلي بقدره لكمال صفاته ‏
{‏العظيم‏}‏
الذي تتضائل عند عظمته جبروت الجبابرة، وتصغر في جانب جلاله أنوف الملوك القاهرة، فسبحان من له العظمة العظيمة والكبرياء الجسيمة والقهر والغلبة لكل شيء، فقد اشتملت هذه الآية على توحيد الإلهية وتوحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات، وعلى إحاطة ملكه وإحاطة علمه وسعة سلطانه وجلاله ومجده، وعظمته وكبريائه وعلوه على جميع مخلوقاته، فهذه الآية بمفردها عقيدة في أسماء الله وصفاته، متضمنة لجميع الأسماء الحسنى والصفات العلا

قال حبيبنا صلى الله عليه وسلم
(من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة ، لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت)

_________________


اللهم توفنى ساجداً بين يديك اللهم تقبل دعائى انك سميع بصير

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فى رحاب اية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 4 من اصل 7انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الحب :: الاسلاميات :: القرآن الكريم-
انتقل الى: